المحقق النراقي
15
مستند الشيعة
ورواية أبي بصير : ( كل شئ قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن لنا خمسه ) ( 1 ) . وهل يختص وجوب الخمس فيها فيما إذا أخذ مع الحرب ، أو يعم ما أخذ بدون الحرب ، كالسرقة والاختلاس أيضا ؟ فقيل بالأول ، وحكم في الثاني بأنه لآخذه بلا خمس ، لأنه لا يسمى غنيمة ( 2 ) . وقيل بالثاني ( 3 ) ، لفحوى صحيحة حفص ( 4 ) ورواية المعلى ( 5 ) الواردتين في مال الناصب ، أنه خذه حيث وجدته وابعث إلينا الخمس . ويرد عليه منع الفحوى ، لعدم قطعية العلة . ولكن يرد على الأول أيضا : منع عدم التسمية ، فإن الغنيمة تصدق على كل ما أفاده الناس ، كما يأتي ، فثبت الخمس فيه بالأصل المتقدم في المسألة الأولى . ثم ما أخذ بالحرب هل يختص وجوب الخمس فيه بما كان الحرب بإذن الإمام ، الذي هو محل الوفاق ، أو يعم الحرب بغير إذنه أيضا ؟ فقيل بالأول ، وحكم في الثاني بأن المأخوذ للإمام جميعا ( 6 ) ، لمرسلة الوراق : ( إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام ، وإذا
--> ( 1 ) الكافي 1 : 545 / 14 ، الوسائل 9 : 487 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 5 . ( 2 ) كما في الكافي في الفقه : 170 . ( 3 ) كما في المراسم : 139 . ( 4 ) التهذيب 4 : 122 / 350 ، مستطرفات السرائر : 100 / 29 ، الوسائل 9 : 487 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 6 . ( 5 ) التهذيب 6 : 387 / 1153 ، مستطرفات السرائر : 101 / 30 ، الوسائل 9 : 488 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 7 . ( 6 ) انظر الدروس 1 : 259 ، والمسالك 1 : 66 .